العلامة المجلسي

190

بحار الأنوار

فتنادي ( 1 ) تلك الاملاك ويقلب الله تلك الأثقال أوزارا وبلايا على باعثها ( 2 ) لما فارقها عن مطاياها من موالاة أمير المؤمنين عليه السلام ، ونادت تلك الملائكة إلى مخالفته لعلي عليه السلام وموالاته لأعدائه فيسلطها الله عز وجل وهي في صورة الأسود على تلك الأعمال وهي كالغربان والقرقس ( 3 ) ، فيخرج من أفواه تلك الأسود نيران تحرقها ولا يبقى ( 4 ) له عمل إلا احبط ، ويبقى عليه موالاته لأعداء علي عليه السلام وجحده ولايته فيقر ( 5 ) ذلك في سواء الجحيم ، فإذا هو قد حبطت أعماله وعظمت أوزاره وأثقاله فهذا أسوأ حالا من مانع الزكاة الذي يحفظ الصلاة ( 6 ) . بيان : قال الجوهري : العلية : الغرفة ، والجمع العلالي ، وهو فعلية مثل مريقة ، وأصله عليوة فأبدلت الواو ياء وأدغمت ، وقال بعضهم : هي العلية بالكسر على فعيلة يجعلها من المضاعف ، والقرقس بالكسر : البعوض الصغار . 47 - تفسير العياشي : عن يوسف بن ثابت عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل له لما دخلنا عليه : إنا أحببناكم لقرابتكم من رسول الله صلى الله عليه وآله ولما أوجب الله من حقكم ، ما أحببناكم لدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرئ منا دينه فقال أبو عبد الله عليه السلام : صدقتم صدقتم ، من أحبنا جاء معنا يوم القيامة هكذا ، ثم جمع بين السبابتين ، وقال : والله لو أن رجلا صام النهار وقام الليل ثم لقي الله بغير ولايتنا للقيه وهو غير راض أو ساخط عليه . ثم قال : وذلك قول الله : ( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا

--> ( 1 ) في نسخة : فتأتي . ( 2 ) في نسخة من المصدر : على فاعلها . ( 3 ) في نسخة : والقرقش . ( 4 ) في نسخة : ( فلا يبقى ) وفي نسخة : الا حبط . ( 5 ) في المصدر : فيقره . ( 6 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 27 - 29 .